يوسف الحاج أحمد
127
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
أقلّ مدّة للحمل ستّة أشهر لقد سبق القرآن الطبّ بتقرير أقل مدّة للحمل وهي : ستّة أشهر ، وذلك في قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً . . [ الأحقاف : 15 ] . وقوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [ لقمان : 14 ] . وقوله تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [ البقرة : من الآية 233 ] . فإذا حذفنا مدّة الإرضاع الكاملة وهي حولين أي ( 24 ) أربع وعشرون شهرا من ( 30 ) ثلاثين شهرا ، الّتي هي مدّة الحمل والإرضاع معا ، فإذن يبقى ستّة أشهر للحمل . وهي مدّة للحمل يمكن للجنين أن يبقى حيّا إذا ولد بتمامها . وقد اعتمد الصّحابة على هذا الفهم ، إذ روي أن رجلا تزوّج امرأة فولدت لستّة أشهر ، فهمّ عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه بتطبيق حدّ الزّنى عليها ظنّا منه أن بداية حملها قبل الزّواج . فقال ابن عبّاس رضي اللّه عنه : أما أنّها لو خاصمتكم بكتاب اللّه لخاصمتكم ، قال تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً . . [ الأحقاف : 15 ] . وقال تعالى : وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ . فلم يبق للحمل إلّا ستّة أشهر فبرئت المرأة . وقد قرّر الطبّ أنّ أقلّ مدّة للحمل يمكن أن يبقى بعدها الجنين حيّا إذا ولد بتمامها هي ستّة أشهر ، فالوالدة قبلها تسمّى إسقاطا والجنين فيها غير قابل للبقاء حيا ، والولادة بعدها وقبل تمام الحمل لتسعة أشهر أو ( 270 ) مائتين وسبعين يوما تسمّى خداجا أو ولادة مبكرة ، والخديج قابل للبقاء حيا لكنّ الطبّ يوصي بعناية خاصّة به . وخصوصا إن ولد وعمره سبعة أشهر فإنّه يعيش بإذن اللّه تعالى . واللّه تعالى أعلم . [ أبحاث الدكتور محمود ناظم النسيمي : مدة الحمل من الناحية الطبية والفقهية والقانونية رسالة جامعية . بإشراف الدكتور عبد الرزاق حمامي ] .